العلامة المجلسي
339
بحار الأنوار
ما معناه ؟ فقال : ترونهم يقتلون لا تستطيعون نصرتهم . قال نصر : وحدثنا سعيد بن حكيم العبسي ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه أن عليا عليه السلام أتى كربلاء فوقف بها ، فقيل له : يا أمير المؤمنين هذه كربلاء ، فقال : ذات كرب وبلاء ، ثم أومأ بيده إلى مكان فقال : ههنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم ثم أومأ بيده إلى مكان آخر فقال : ههنا مراق دمائهم ، ثم مضى إلى ساباط ( 1 ) . 59 - أقول : روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ أنه قال زرعة بن البرج الطائي لأمير المؤمنين عليه السلام : أما والله لئن لم تتب من تحكيمك الرجال فأقتلنك ، أطلب بذلك وجه الله ( 2 ) * ورضوانه فقال له علي عليه السلام : بؤسا لك ما أشقاك ! كأني بك قتيلا تسفي عليك الرياح ، فكان كما قال ( 3 ) . وذكر المدائني في كتاب الخوارج قال : لما خرج علي عليه السلام إلى أهل النهر قبل رجل من أصحابه ممن كان على مقدمته ، فأخبره بأن القوم عبروا النهر فحلفه ثلاث مرات في كلها يقول : نعم ، فقال عليه السلام : والله ما عبروه ولن يعبروه وإن مصارعهم دون النطفة ، فجاء الفرسان كلها تركض وتقول ، فلم يكترث عليه السلام بقولهم حتى ظهر خلاف ما قالوا . وذكر محمد بن يزيد المبرد في كتاب الكامل أنه قال علي عليه السلام لأصحابه يوم النهروان : احملوا عليهم فوالله لا يقتل منكم عشرة ولا يسلم منهم عشرة ، فحمل عليهم فطحنهم طحنا ، قتل من أصحابه عليه السلام تسعة وأفلت من الخوارج ثمانية ( 4 ) . وروى جميع أهل السير كافة أن عليا عليه السلام لما طحن القوم طلب ذا الثدية طلبا شديدا ، وقلب القتلى ظهر البطن فلم يقدر عليه ، فساءه ذلك وجعل يقول : والله
--> ( 1 ) شرج النهج 1 : 350 و 351 . ( 2 ) في المصدر : رحمة الله . ( 3 ) شرح النهج 1 : 245 . ( 4 ) شرح النهج 1 : 247 . والعبارات منقولة بالمعنى .